الثقافة والتعليم
الثقافة و العلوم
تجمع مصر و ألمانيا سنوات طويلة من التعاون الثقافى إذ بدأ هذا التعاون عام ١٨٧٣ بانشاء المدرسة الألمانية الإنجيلية فى القاهرة. ثم تلى ذلك انشاء مدرستى القديس شارل برومى عام ١٩٠٤.
و تتبع تلك المدارس المناهج الدراسية الألمانية التى تؤهل الطالب لاجتياز إختبار الثانوية العامة الألمانية التى تؤهله لدخول الجامعات الألمانية.
بالإضافة إلى ذلك فانه جارى الان انشاء العديد من المدارس الألمانية الخاصة ذات صلات وثيقة بمدارس ألمانية.
و منذ عام ١٩٠٧ يوجد فى القاهرة المعهد الألماني للآثار المصرية القديمة ويغطي النطاق البحثي لفرع القاهرة فترةً من تطورات الحضارة التاريخية تزيد عن الستة آلاف عام تبدأ منذ فترات ما قبل تاريخ العصور الفرعونية وحتى بدايات العصور الوسطى الإسلامية. و قد احتفل المعهد الالمانى للاثار المصرية القديمة بعيده المئوى عام ٢٠٠٧ و ذلك بعقد ندوة و إقامة معرض كبير.
وفى عام ١٩٥٩ تم ارساء قواعد قانونية جديدة بهدف تقنين العلاقات الثنائية الثقافية عن طريق عقد اتفاق ثقافى بين مصر و ألمانيا، و تلى هذا انشاء معهد جوته[GI] والهيئة الألمانية للتبادل العلمى [DAAD] الذى يعمل على تشجيع التبادل الثقافى الألمانى المصرى. وقد حصل الالاف من المصرين من خلال هذه الهيئة على منح دراسية تمكنهم من الدراسة الجامعية فى ألمانيا.
أما معهد جوته فهو المركز الثقافى الوحيد لجمهورية ألمانيا الاتحادية الذى يمتد نشاطه على مستوى العالم – و له فى جمهورية مصر العربية فرعان الأول فى مدينة القاهرة و الثانى فى مدينة الإسكندرية. و بالإضافة إلى دعم تعليم اللغة الألمانية فى الخارج ورعاية سبل التعاون الثقافى الدولى فإن معهد جوته يساهم فى نقل صورة شاملة لألمانيا بتقديم معلومات عن الحياة الثقافية و الاجتماعية و السياسية بها.
وبافتتاح الجامعة الألمانية بالقاهرة GUC- German University in Cairo عام ٢٠٠٣ انضم فاعل أساسى جديد فى القطاع التعليمى المصرى؛ إذ يوجد تعاون وثيق بين تلك الجامعة المصرية الخاصة التى تعمل بالنظام الألمانى مع جامعات ألمانية و هيئات ثقافية ألمانية عديدة و منها على سبيل المثال الهيئة الألمانية للتبادل العلمى [DAAD] . و تضم الجامعة الألمانية فى الوقت الراهن سبع كليات يدرس بها أكثر من ٤٨٠٠ طالب.
و من ركائز التعاون الثقافى الألمانى المصرى أيضاً مشاريع الترميم الجارية فى القاهرة الإسلامية القديمة – إذ أمكن منذ فترة الثمانينات حتى الان الحفاظ بشكل دائم على الكثير من الاثار التى تكون التراث المصرى.
وجدير بالذكر أن عام ٢٠٠٧ كان العام الألمانى المصرى للثقافة و العلوم – و كان يهدف إلى التأكيد على الروايط الوثيقة بين العلماء المصريين و الألمان بالإضافة إلى دعم النظام التعليمى و الجامعى فى جمهورية مصر العربية.
المدارس: شركاء المستقبل
„التعليم يبنى التطلعات - التعدد اللغوى يفتح الآفاق. فمن خلال الشراكة مع المدارس فى الخارج لا نريد فقط إتاحة فرص تعلم لغتنا فحسب؛ بل نريد أيضاًخلق فهم و إهتمام متبادل[...].“
فمن خلال مبادرة "المدارس – شركاء المستقبل" التى بدأت عام ٢٠٠٨ أرسيت ركيزة جديدة وواضحة فى السياسة الألمانية الخارجية فى مجال التعليم و الثقافة.
الشراكة بين مدن ألمانية و مصرية
بأت فكرة الشراكة بين المدن المختلفة لأول مرة عام ١٩٤٧ و ذلك بعد الحرب العالمية الثانية بهدف دعم التفاهم المتبادل بين مختلف الدول. و منذ ذلك الحين إنتهزت العديد من المدن الألمانية تلك الفرصة لتعزيز الصداقات بين مختلف دول ومدن العالم من خلال إقامة مشاريع مشتركة تدعم العلاقات الثنائية بالإضافة إلى تبادل الزيارات والآراءعلى المستويات السياسية و الثقافية و الإقتصادية.
وتجمع منذ عدة سنوات بين جمهورية مصر العربية وألمانيا شراكات ناجحة و مثمرة بين العديد من المدن الألمانية والمصرية. منها على سبيل المثال:
الشراكة بين مدينة القاهرة و مدينة شتوتجارت
الشراكة بين مدينة المدينة المنيا و مدينة هيلدسهايم
الشراكة بين مدينة القاهرة ومدينة فرانكفورت