ساكسونيا السفلى تقدم مساعدات لترميم آثار مصرية

Archäologie in Ägypten تكبير الصورة (© www.picture-alliance.com)  

ستبدأ جامعة العلوم والفنون التطبيقية في مدينة هلدسهايم بالاشتراك مع متحف ولاية هانوفر في خريف هذا العام مشروعا تدريبيا لإخصائي الترميم الشباب في مصر الوسطى. وفي إطار دعم عملية التحول الديمقراطي في الدول العربية تدعم الهيئة الألمانية للتبادل العلمي مشروعا يسعى فيه خبراء ترميم من ولاية ساكسونيا السفلى في إطار تعاونهم مع جامعة المنيا إلى تحسين التدريب العملي في تلك المنطقة غير المأهولة في مصر الوسطى.

يقصد السياح في المقام الأول المنتجعات الشاطئية في البحر الأحمر. أما المهتمون بالثقافة فيسافرون إلى القاهرة وصعيد مصر. ولدواعي أمنية توقفت الرحلات النيلية من القاهرة إلى جنوب مصر، مما أدى إلى انخفاض أعداد الزائرين في مصر الوسطي، مما ترتب عليه ارتفاع البطالة وتدني القدرة الاقتصادية، وهو أمر طال أيضا المدراس والجامعات التي تعاني من هذا الموقف، إذ تتصاعد حدة النزوح إلى القاهرة. وهنا يظهر عظم الأهمية التي تكتسبها المجهودات الحثيثة في هذه المنطقة، وخاصة العاصمة المنيا التي تربطها بمدينة هلدسهايم اتفاق شراكة، كما وقعت معها جامعة العلوم والفنون التطبيقية في مدينة هلدسهايم اتفاق تعاون من عدة سنوات.

وفي إطار "مدرسة ميدانية"، أي إجراء التدريب في مكان الترميم، سيشارك كل من المرممين الألمان والدارسين الألمان زملائهم المصريين في تنفيذ مشروع ترميمي في منطقة تونة الجبل، وهي جبانة من العصر اليوناني الروماني (300 ق.م. - 300 ب. م. تقريبا). وقد أظهرت الأنشطة البحثية في هذا المكان التي أجريت بقيادة مديرة متحف ولاية هانوفر كاتيا لمبكه أن هذا المكان يمثل أكبر جبانة مصرية في ذلك الوقت لم يتم الكشف إلا عن جزء صغير منها. ومع ذلك فإن الحفريات التي تمت من 80 عاما وضعت علماء الآثار امام مشاكل عديدة تمثلت في أن المباني الجنائزية المشيدة بالطوب اللبن النيئ والتي يزينها جزئيا رسومات جدارية يهددها اليوم خطر الانهيار.

إن بعض اللوحات الجصية الفريدة قد سقطت بالفعل من الحائط والبعض الآخر قد تفكك إلى الدرجة التي جعلت بقاءها في مكانها شكلا من أشكال التشبث بالعادة لا غير. "ولهذا فإن الوقت قد أزف لإجراء ترميمات واسعة النطاق في تونه الجبل"، بحسب ما ترى كاتيا لمبكه. وهو رأي تؤيدها فيه نيكول ريدل، استاذ ترميم الرسومات الجدارية في جامعة العلوم التطبيقية والفنون في مدينة هلدسهايم، والتي قادت الحملة والمسئولة الآن عن رعاية المشروع: " يربط هذا المشروع بين مقصدين إيجابيين، أولهما الحفاظ على التراث الثقافي الفريد وثانيهما تحسين تدريب إخصائي الترميم المصريين المبتدئين."

علاوة على ذلك تدعم الهيئة الألمانية للتبادل العلمي في الربيع القادم إقامة شباب مصري في ولاية ساكسونيا السفلى، حيث سيتولى رعايتهم كل من جامعة العلوم والفنون التطبيقية في هلدسهايم، ومتحف الآثار القديمة في مدينة هلدسهايم ومتحف ولاية هانوفر.

مصدر النص: مجلة الهيئة الألمانية للتبادل العلميالترجمة والتحرير: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)