البحث العلمي يحل مشكلات تحولات الطاقة
تكبير الصورة
(© picture alliance / dpa)
تقف ألمانيا عالميا منذ عدة سنوات على القمة فيما يتعلق باستخدام الطاقة المتجددة، حيث دقت المستشارة الألمانية أجراس تحولات الطاقة.
أما الأستاذ الدكتور أيكه فيبر مدير معهد فراوينهوفر لنظم الطاقة الشمسية بمدينة فرايبورج فقد أشار إلى أنه يفضل الحديث عن "تحول نظام الطاقة نحو استخدام فعال لـ 100% من الطاقات المتجددة". وأضاف أن ذلك يعد "واجباً إنسانياً عالمياً".
بالفعل يتعين على جميع بلدان العالم أن تخطو تلك الخطوة لأن المحروقات الأحفورية من النفط والفحم والغاز الطبيعي متاحة بشكل محدود فقط وهي في الواقع أقيَم من أن تُحرق. بالاضافة إلى ذلك فهناك خطر متنام يحدق بالمناخ بسبب ثاني أوكسيد الكربون الذي يتكون مع كل شكل من أشكال الحرق. وأخيراً فقد أثبتت كارثة فوكوشيما وقضية دفن الوقود النووي المحروق أنه لم يعد ممكناً الاعتماد على الطاقة النووية. كذلك فإن مخزون اليورانيوم ليس بلا نهاية.
ولكن الطاقات المتجددة تضعنا أمام تحديات يمكن للسياسة والاقتصاد والبحث العلمي مجتمعين أن يوفروا لها حلولاً. وتكمن المشكلة الرئيسية في أن التيار الكهربائي لم يعد من الممكن توليده في الوقت والمكان المطلوب حينما وعندما تكون هناك حاجة إلى ذلك. في السابق كانت شركات الطاقة تبني مولدات الطاقة التقليدية في الأماكن التي بها الكثير من المنتفعين بها أي في أماكن التجمعات السكانية الكبرى وعند المصانع. […]
كهرباء أكثر من اللازم
لم يعد هذا النظام يجدي فيما يخص الطاقات المتجددة، حيث توفر محطات طاقة الرياح لاسيما محطات الطاقة الفعالة للغاية الموجودة في بحر الشمال كماً من الكهرباء يفوق بكثير ما تحتاجه المنطقة وذلك في حالة وجود رياح كثيرة. وبطبيعة الحال فإن الطاقة الشمسية تتوفر فقط بالنهار حينما يكون الجو جيداً ولكنها لا تتوفر في المساء عندما يقوم الكل بتشغيل الإضاءة المنزلية والتلفاز.[…]
في حالة نقص الرياح والشمس فإنه يلزم الاتيان بالكهرباء من محطات الطاقة التقليدية أومن بلدان أخرى أو من مخازن الوقود. ولكن كيف يتم نقل الكهرباء لمسافات بعيدة أو كيف يتم تخزينها؟
يرى الأستاذ الدكتور فيبر أن التقنيات لديها حلول لهذه المشكلات، ولكنه يجب على تلك التقنيات أن تصبح أكثر فاعلية فحسب حتى لا يتجاوز سعر الكهرباء الرسوم.
كيف تصل الكهرباء من الساحل إلى داخل البلاد؟[…] هناك حل جاهز لدى الأبحاث العلمية وهو: التيار المستمر، حيث يكون الفاقد أقل بكثير عند استخدام نظام نقل تيار الجهد العالي المستمر، إذ لا تخرج منه أشعة إلكترومغناطيسية، وكذلك فإن الكابلات لا تنبعث منها حرارة مما يسهل للغاية وضعها تحت الأرض. وما يزال الباحثين يشتغلون على عمل محولات التيار المستمر التي تحول التيار مع فاقد قليل من التيار المتردد إلى تيار مستمر والعكس. ولا تزال هذه المحطات مكلفة وكبيرة للغاية.[…]