حماية المدافعين عن حقوق الإنسان

human rights logo تكبير الصورة (© Humanrightslogo.net) أبرز محاور العمل الحقوقي
في كثير من البلاد يُعرّض بعض المواطنين أنفسهم إلى مخاطر هائلة تتمثل في قيامهم بالدفاع عن حقوق الأفراد، وفي التعريف مبدئيا بحقوق الإنسان وفي إدارة منظمات تهدف إلى حماية حقوق بعينها أو فئات بعينها من الشعب. أما عن نطاق المدافعين عن حقوق الإنسان فهو ممتد امتدادًا واسعًا ليشمل الأطباء والصحفيين والمحامين والقضاة والعلماء والنقابيين والعاملين في منظمات حقوق الإنسان، وهم عادة ما يبلون بلاء حسنا في النقاش السياسي ويبرزون الأسانيد التي تعلي من شأن حقوق الإنسان، في الوقت الذي يلجأ فيه الآخرون إلى اعتماد المبررات  التي تعمد إلى تعزيز سلطتهم أو مصالحهم. ودون هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان قد لا يتاح للجهات الدولية الداعمة لحقوق الإنسان معرفة الأماكن التي يجب أن يتوجهوا إليها؛ إذ يجب أن يتولى الشعب قبل أي جهة أخرى مسؤولية أي تنمية حقوقية.

دعم مالي ودبلوماسي
تدعم الحكومة الألمانية هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتسمون بالشجاعة؛ وتتحاور معهم، وتحميهم بالوسائل الدبلوماسية، كما تساندهم أيضا مالياً كلما اقتضى الأمر. وهي علاوة على ذلك تتابع بشكل مستمر ووثيق وضعهم، بما في ذلك الاستعانة بالمنظمات غير الحكومية المتخصصة لتحقيق ذلك، وتحرص على تحسين دائم لنظام المتابعة. وهي في ذلك تتعاون على نحو وثيق مع دول أخرى في الاتحاد الأوروبي الذي أصبح له معاييره الخاصة في هذا الشأن حينما أصدر إرشادات خاصة متعلقة بالمدافعين عن حقوق الإنسان، وذلك بغرض تحقيق تحسن جوهري على المدى الطويل في أوضاع المدافعين عن حقوق الإنسان.   

إعلان الأمم المتحدة المتضمن تعريفا للمدافع عن حقوق الإنسان
أقرت الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر/ كانون الأول 1998 إعلانًا بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان. وبحسب التعريف الوارد في الإعلان فإن المدافع عن حقوق الإنسان من ناحية المبدأ هو كل إنسان يعمل بشكل سلمي على دعم حقوق الإنسان وحمايتها. ويعد إنشاء منصب المفوض الخاص للسكرتير العام لوضع المدافعين عن حقوق الإنسان في عام 2000 بواسطة لجنة حقوق الإنسان آنذاك أحد أوجه التقدم الجوهرية في هذا الشأن. أما اليوم فيطلق على شاغل هذا المنصب المقرر الخاص بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان.

الحماية من خلال الرأي العام
تدعم ألمانيا دائما وأبداً المشروعات الخاصة بالمدافعين عن حقوق الإنسان وتلك المتعلقة بالمدافعين من أجل حقوق الإنسان. ومن بينها مشروعات تدعم الشبكات الحقوقية الدولية أو التي تدعم تأهيل المحامين في السودان أو التي تواكب جهود النشطاء الحقوقيين في كولومبيا. علاوة على ذلك تبذل الحكومة الألمانية مساعيها الدبلوماسية لصالح المدافعين عن حقوق الإنسان. ويتقابل كل من المستشارة الألمانية ووزير الخارجية وغيرهما مع كثير من الممثلين رفيعي المستوى في الحكومة الألمانية ومع النشطاء البارزين، وكذا مع الكتاب والمحامين والأطباء المغمورين، إذ أن الشهرة والاهتمام الإعلامي هما اثنتان من الوسائل الكثيرة التي تضمن لهم حماية أفضل. ويحتل هذا الموضوع بوصفه أحد بنود خطة العمل الحقوقية للحكومة الألمانية مكانًا بارزًا على جدول أعمال السياسة الخارجية الألمانية.

(Copyright: Auswärtiges Amt)