تمويل ألماني لمشروع تطوير المتحف المصري في التحرير

أن يُطل المتحف على النيل مباشرة مرة أخرى، بحيث يصل إليه السائحون بالقوارب، وأن يكتسي المبنى العريق بالألوان الزاهية كما كان عند إنشائه قبل 111 عام، وأن تتاخم المتحف حديقة فرعونية جميلة، هذا هو التصور الذي يهدف إلى تطوير المتحف المصري في ميدان التحرير. تمول ألمانيا دراسة تحديث المتحف بمبلغ يصل إلى 460 ألف يورو، وتجري الآن دراسات على القاعة رقم 32 لتكون نموذجًا لأعمال الترميم والتحديث المزمع القيام بها. المتحف المصري في التحرير تكبير الصورة (© Sandro Vannini)

ويضم المتحف المصري في ميدان التحرير بالقاهرة كنوزًا كثيرة من حقب تاريخية مختلفة يصعب على الزائر أن يراها جميعًا في زيارة واحدة، حيث أكد سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية في القاهرة، ميشائيل بوك، أنه قام خلال السنوات الأربع الأخيرة التي قضاها في مصر بزيارة المتحف عدة مرات، إلا إنه لم يتمكن سوى من مشاهدة ربما نصف محتوياته القيمة. وسيكون تطوير المتحف على مراحل مع بقاء إمكانية زيارته متاحة للجمهور، أو ما يمكن تسميته "مشروعة خطوة بخطوة"، كما يسميه السفير الألماني. وسيخدم المشروع المذكور تحسين جودة الإضاءة والحراسة في المتحف، بل وسيكون مُلهمًا لتطوير ميدان التحرير ومنطقة وسط البلد بأسرها.

ومن جانبه أوضح المستشار الثقافي بالسفارة الألمانية، راميش دى سيلفا، أن المشروع يعود إلى مبادرات مصرية فردية لتحديث المتحف وإعادة إحياءه، وأن المناقشات تجري مع المسؤولين من الجانب المصري.

يُعد المتحف المصري بالقاهرة، الذي تم افتتاحه للجمهور لأول مرة عام 1902،  أكبر متحف للآثار الفرعونية على مستوى العالم وقد شهد في فترات الرواج السياحي في مصر زيارة مليوني سائح سنويًا. ويلفت النظر أيضًا أن معظم محتويات المتحف التي تفوق الملايين في عددها تحمل لوحة ورقية صغيرة تشرحها، إلا إن هذا الشرح يكون مرة باللغة العربية ومرة بالإنجليزية وأخرى بالفرنسية، وسيتم في إطار مشروع إعادة إحياء المتحف المصري تحديث وتوحيد طريقة شرح مقتنيات المتحف.

 مصدر النص: المركز الألماني للإعلام   www.almania.diplo.de